سميح دغيم

327

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

الإيذاء بحسب القياس الجلي ، وتقريره أنّ الشّرع إذا نصّ على حكم صورة وسكت عن حكم صورة أخرى ، فإذا أردنا إلحاق الصّورة المسكوت عن حكمها بالصّورة المذكور حكمها فهذا على ثلاثة أقسام : أحدها : أن يكون ثبوت ذلك الحكم في محل السكوت أولى من ثبوته في محل الذّكر مثل هذه الصورة ، فإن اللّفظ إنما دلّ على المنع من التأفيف ، والضرب أولى بالمنع من التأفيف ، وثانيها : أن يكون الحكم في محلّ السكوت مساويا للحكم في محلّ الذّكر ، وهذا هو الذي يسمّيه الأصوليون القياس في معنى الأصل ، وضربوا لهذا مثلا وهو قوله عليه السلام « من أعتق نصيبا له من عبد قوم عليه الباقي » فإنّ الحكم في الأمة والعبد متساويان . وثالثها : أن يكون الحكم في محل السكوت أخفى من الحكم في محل الذّكر وهو أكبر القياسات . ( مفا 20 ، 189 ، 11 ) - إنّ المقصود من الأبحاث المتعلّقة بالدّلالة اللّفظيّة منحصر في أمرين : أحدهما : استقصاء القول في أنّ الفصاحة والبلاغة لا يجوز عودهما إلى الدّلالة اللّفظية . والآخر في بيان أنّ الفصاحة ، وإن كانت غير عائدة إلى الدّلالة اللّفظيّة ، لكن من الأمور العائدة إلى جوهر اللّفظ وإلى دلالته الوضعيّة ما يفيد الكلام كمالا وزينة وجمالا ، ثم تعديد تلك الأمور وتفصيلها وتحصيلها . ( نها ، 93 ، 13 ) دلالة المطابقة - إنّ اللفظ إذا أفاد معنى فإمّا أن يفيده ابتداء وإمّا أن يفيده بواسطة معناه ، فإن أفاده ابتداء فهو الدلالة اللفظيّة وهو المسمّى بدلالة المطابقة ، وإن أفاده بواسطة معناه فذلك هو أن يكون معناه مستلزما لأمر من الأمور استلزاما قطعيّا أو ظاهرا ، فعند سماع ذلك اللفظ يصير معناه مفهوما ثم ينتقل الذهن من معناه إلى لازمه ، وأمّا إن لم يكن اللفظ موضوعا للشيء ولا يكون المفهوم من اللفظ مستلزما لشيء آخر استلزاما قطعيّا ولا ظاهرا كان اللفظ مع معناه منقطعا عن ذلك الشيء أجنبيّا عنه ، ومثل هذا يمتنع أن يصير مفهوما من ذلك اللفظ والعلم به ضروري - وهذا هو الدليل القوي في إثبات ما ذكرته من الحصر . ( منا ، 4 ، 2 ) دلالة معنويّة - إنّ الدلالة المعنويّة عبارة عن دلالة الملزوم على اللازم الضروري أو لازمه الغالب . ( منا ، 35 ، 3 ) دلالة المعنى - دلالة المعنى هو أن يدلّ اللفظ على معنى ، وذلك المعنى يستلزم سببا آخر إمّا استلزاما قطعيّا وإمّا استلزاما ظاهريّا . ( منا ، 5 ، 11 ) دلالة وضعيّة - أمّا ( الدلالة ) الوضعيّة : فما يستند في دلالة على ما يدلّ عليه إلى وضع واضع ، وإرادة مريد . وتنقسم لذلك إلى لغوية وإلى سمعيّة . فاللغات بأسرها وضعيّة . سواء قلنا : إنّها اصطلاحيّة أو توفيقيّة . ( ك ، 75 ، 15 )